أن الصلاة التي تؤدى خلال أوقات الزلازل والبراكين هي صلاة الكسوف، وعلى الناس التذكر بأن خطر الزلازل والبراكين أشد من خطر الكسوف والخسوف مستشهداً بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم عندما قال:
(إن الشمس والقمر آياتان من آيات الله يخوف الله بهما عباده فإذا رأيتم الكسوف أو الخسوف فافزعوا إلى الصلاة وادعوا الله حتى ينكشف ما بكم) وعن ما يتردد من أن الهزات من علامات الساعة، قال فضيلته: إن الله جلَّ وعلا يقول: {وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفاً}،  إن سكون الأرض واستقرارها واستقرار الناس على ظهرها يعد من النعم، وأن ما يخالف ذلك أنه مما يخوف الله بها عباده، وقد تكون للهزات أسباب كونية يعلمها أهل الاختصاص أو يعلمون شيئاً منها، وقد وردت أحاديث بأنه في آخر الزمان يكثر الخسف والمسخ وتكثر هذه الأشياء، أما والله أعلم فإن أمعن الناس في العبث بالمكونات الطبيعية بالبحار والبراري والجبال فقد يكون هذا من آثار ذلك أو يكون من آثار غليان الصخور داخل الأرض ولكن النتيجة أنها تخويف الله يخوف بها عباده.
وقال فضيلته: إن بعض أهل العلم ذكروا أن العواصف الشديدة والزلازل والأصوات والأجسام الغريبة التي تسقط على الأرض قد تكون من هذا النوع الذي يأتي من باب تخويف العباد بسبب تقصيرهم ومعاصيهم وذنوبهم والله غفور رحيم.