هذه الطريقة تعتبر دعوةً خاطئة
هذه الطريقة تعتبر دعوةً خاطئة

السؤال : يوجد من يحثنا على الخروج للجهاد في العراق بغير إذن العلماء والأمراء ، هل الإستجابة لأمثال هؤلاء تعتبر من أسباب الإخلال بالأمن ؟

الجواب : لاشك أن دعوة بهذا الأسلوب وبهذه الطريقة تعتبر دعوةً خاطئة ، فالإنسان الذي خارج العراق ويعتبر أن ما يوجد في العراق هذا جهادٌ في سبيل الله ، إذا اعتبره جهاد فيحتاج إلى أربعة أمور : الأمر الأول : أن تأذن له دولته ، ولي أمره ، الثاني : أن يأذن له والداه ، الثالث : أن يؤمنَّ ما عليه ، يعني يؤمن أولاده ، يؤمن بيته من ناحية النفقة حتى يعود ، وإن قُتِل وخُبِّرَ بذلك انتهى أمره ، الأمر الرابع وهو المهم : أن يوجد من يستقبله هناك ، هل دُعيت ؟ هل لك راية ؟ ، راية من ؟ لنعرف أن العراق فيه أحزاب ، فيه أحزابٌ متناحرة مختلفة ، فأيُّ رايةٍ أنت تحتها ؟ أيُّ راية ؟ راية مهيمنة على البلد أو حتى في ناحيةٍ من نواحيه وتريد أن تبسط الأمن على البلد كله ، أيُّ راية ، ومن يستقبلك هناك ، ويجعل لك المأوى ويدربك ، ويجعل لك الطعام واللباس وغير ذلك ، هل أنت واثق ، أو تذهب متوكلاً على أزواد الناس ، الإمام أحمد لما قيل له إن هنا رجال يحجون البيت الحرام ليس لهم متاع ولا أحد يستقبلهم ويقولون نحن المتوكلون ، قال : هؤلاء المتوكلون على أزواد الناس ، ماتوكلوا على الله ، ماتوكلوا على الله ، توكلوا على أزواد الناس ، يشحذ ويذهب يفرض نفسه على الناس ويقول نحن المتوكلون ، فهذا من الخطأ ، إذن لابد من هذه الأمور الأربعة ، وأما الأمر الخامس فهو أن تتحقق ويفتيك العلماء أهل الرأي والسداد ، هل هذا جهادٌ أم ليس بجهاد ، فإذا تحققت لك هذه الأمور فعندها نعم ، تذهب للجهاد .

http://www.alsadlan.af.org.sa/sites/default/files/fatawa_02.mp3