فأيُّ رايةٍ أنت تحتها ؟
فأيُّ رايةٍ أنت تحتها ؟

السؤال : هل من خرج للعراق يريد أن يموت في سبيل الله وقام بتفجير نفسه في معسكر الأمريكان ولم يتأذى بفعله هذا أحدٌ من المسلمين ، هل يُرجى له الشهادة في عمله هذا ؟

الجواب : أولاً لابد من تقدم الأمور الأربعة وهي الأمر الأول : أن تأذن له دولته ، ولي أمره ، الثاني : أن يأذن له والداه ، الثالث : أن يؤمنَّ ما عليه ، يعني يؤمن أولاده ، يؤمن بيته من ناحية النفقة حتى يعود ، وإن قُتِل وخُبِّرَ بذلك انتهى أمره ، الأمر الرابع وهو المهم : أن يوجد من يستقبله هناك ، هل دُعيت ؟ هل لك راية ؟ ، راية من ؟ لنعرف أن العراق فيه أحزاب ، فيه أحزابٌ متناحرة مختلفة ، فأيُّ رايةٍ أنت تحتها ؟ أيُّ راية ؟ راية مهيمنة على البلد أو حتى في ناحيةٍ من نواحيه وتريد أن تبسط الأمن على البلد كله ، أيُّ راية ، ومن يستقبلك هناك ، ويجعل لك المأوى ويدربك ، ويجعل لك الطعام واللباس وغير ذلك ، هل أنت واثق ، أو تذهب متوكلاً على أزواد الناس ، ولابد من الأمر الخامس الأخير الذي قلنا إن هذا هل هو جهادٌ أم لا ، الثاني : يعني أمرٌ سادس يتعلق بالإجابة على هذا السؤال وهو قول الله جل وعلا : (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) ، هل الشخص هذا يضمن أن يبقى حياً ، أو عنده أمرٌ مئة بالمئة أنه سيموت ، إذا كان يعلم أنه سيموت فهو من الملقين بأنفسهم إلى التهلكة ، ولهذا خالد بن الوليد في غزوة مؤتة استنقذ المسلمين لما رأى جيش الفرس قوي وأن المسلمين عليهم خطر ، آلت الراية إليه بعد ذلك بعد ثلاثة سبقوه فاستخلص المسلمين وانسحب بهم ، وحُمِدَ على هذا الرأي وعلى هذا التصرف ، فالذي يفجر نفسه عنده مئة بالمئة أنه محترق وليس متمزق ، مئة في المئة ، فهل يجوز ، واحد يدخل الجهاد في سبيل الله يعلم أنه يُقتل ، دعك من الذي يفجر نفسه ، يعني مئة في المئة أنه مقتول ، هذا لا يدخل في الصف ولا في المعركة مادام أنه متأكد أنه مقتول ، لكن الذي يجوز له هو الذي يدخل المعركة وعنده خمسين بالمئة أنه سينجح أو ستين بالمئة أنه سينجح وسيسلم وسيؤثر في العدو فعندها يجوز له ، فهل يوجد هذا في قضية أو في سؤال الأخ ، لا أظن .

http://www.alsadlan.af.org.sa/sites/default/files/fatawa_03.mp3