أقل الدرجات أن يُنكِر بقلبه
أقل الدرجات أن يُنكِر بقلبه

السؤال : هل الحديث بين صفوف الشباب حول كثرة المنكرات وطلب إزالتها والخوض في أعراض الأمراء والحكام مما يسبب زعزعة الأمن ، وهل يأثم المتحدث بمثل هذه الأمور ؟

الجواب : بسم الله الرحمن الرحيم ، لاشك أن المنكرات التي تكون في البلد لا يُقِرها مؤمن ، وأقل الأحوال أن يُنكر بقلبه ، هذا أقل الأحوال كما لا يخفى ، أقل الدرجات أن يُنكِر بقلبه ، لكن جَعلُ هذا ملمزاً على ولاة الأمر وعلى العلماء وقناةً ووسيلةً للتنقص والخوض هذا من ضعف الإيمان ، قد حدث الزنا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأقام الحد ، وحدثت السرقة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وأقام الحد ، وحدث شرب الخمر وأقام الحد ، وحدث قطع الطريق وأقام الحد ، ولم يتكلم أحدٌ بكلمة لا في مقام النبي صلى الله عليه وسلم ولا في الصحابة ، كذلك حصل في عهد أبي بكر وعهد عمر ، بل إن عمر رضي الله عنه عام الرمادة عام المجاعة ألغى حد السرقة حتى يأمن الناس وتعود حالهم وتُغاث بلادهم ، وغير ذلك من الأمور ، وعلى مر العصور في العهد الأموي والعباسي وغير ذلك إلى عهدٍ قريب ، وفي المملكة تقام الحدود ولم يتكلم أحد ، ونحن طلاب لا نعرف أن أحداً من طلاب الجامعة بأسرها يتكلم في العلماء ويتكلم في القادة ، غير صحيح هذا ، يا أخي أنت ولو أنت مسئول عن بيتك فقط لا تستطيع أن تُحكمه ، لكن الذي يلام عليه القادة والعلماء إذا أقروا المعاصي وقالوا لا يعاقب أحداً عليها ، ولا يؤخذ أحدٌ بها ، ولا يسجن ولا يحاسب ، عندها ربما يسوغ الكلام إذا كان له فائدة ، أما هذا الوضع فهذا الذي يتكلم يعتبر ناقص الإيمان ، مختل العقيدة ، نعم ، فالحذر الحذر يا إخواني ، إذا كان الإنسان في نفسه على الولاة وعلى العلماء صار يبحث عن أي وسيلة وأي طريقةٍ يدخل منها ، هذه من مداخل الشيطان ، فالحذر الحذر .

http://www.alsadlan.af.org.sa/sites/default/files/fatawa_01.mp3